الصفحة 14 من 53

عليه من عبودية الله تعالى وحده لا شريك له.

وهي الأحكام التي تتعلق بالعبادات بصفة عامة والمفروضة منها بصفة خاصة كالصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها، فقد جاء النداء الرباني بالعبادة في قوله جل شأنه: (( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ) [1] ، وقوله: (( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ) ) [الذاريات:57] [2] .

ووردت آيات كثيرة أخرى حول العبادات المفروضة، مثل قوله تعالى في الصلاة: (( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) ) [3] .

وقوله تعالى في الصيام: (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ) [4] .

وقوله جل ثناؤه في الحج: (( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) ) [5] .

وقوله عز وجل في الزكاة: (( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) ) [6] . وغير ذلك من العبادات.

وتشتمل هذه الأحكام الأحوال الشخصية، والأحكام المالية من البيع والشراء والاستئجار والسلم والمقايضة، وغيرها، وأحكام القضاء والدعاوى والجنايات، وأحكام نظام الحكم في الحقوق والواجبات بين الحاكم والمحكوم، والأحكام والقوانين الدولية التي تدير علاقة الدولة الإسلامية مع غيرها من الدول، كما في قوله جل شأنه: (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ

(1) سورة البقرة، الآية 21.

(2) سورة الذاريات، الآيتان 56 - 57.

(3) سورة العنكبوت، الآية 45.

(4) سورة البقرة، الآية 183.

(5) سورة البقرة، الآية 197.

(6) سورة التوبة، الآية 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت