يعد صلاته.
الصفات، فإما خَلقية مثل طوله ولونه وشعره ومشيه وغير ذلك، أو خُلقية مثل الحلم والكرم والشجاعة وغيرها.
اتفق علماء الأمة على حجية السنة النبوية مصدرًا للتلقي بعد القرآن الكريم، وذلك للآيات القرآنية الواردة في ذلك والأحاديث الصحيحة التي تؤكد هذه الحجية.
حجية هذا المصدر من القرآن الكريم:
إن الآيات التي وردت في سياق الأمر في اتباع الرسول والأخذ عنه كثيرة للغاية ولكننا سنورد بعض تلك الآيات التي تدل دلالة واضحة على مكانة السنة وحجيتها بالنسبة للأمة:
فقد اقترن الله تعالى طاعة الرسول بطاعته، فقال جل شأنه: (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) ) [1] . وقال عز وجل: (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ) ) [2] . وقوله عز من قائل: (( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) ) [3] . وقوله جل ثناؤه: (( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ) [4] .
وكذلك أمر سبحانه وتعالى برد الحكم والرجوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته عند الاختلاف والتنازع، ورده إلى سنته بعد وفاته، فقال: (( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا ) ) [5] .
وقد نفى الله تعالى الإيمان عن الذين لم يقبلوا بقضاء الرسول عليه الصلاة والسلام لهم، فقال: (( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ) [6] . وقوله تعالى: (( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ
(1) سورة النساء: الآية 59.
(2) سورة الأنفال: الآية 20.
(3) سورة آل عمران: الآية 80.
(4) سورة الحشر، الآية 7.
(5) سورة النساء: الآية 59.
(6) سورة النساء: الآية 65.