فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 111

وأكد القرآن أنه حتى في حالة ظهور شواهد نقض العهد من الطرف الثاني، واضطرار المسلمين الذين أبرموا العهد اضطرارهم بسبب ذلك إلى إنهاء العهد، فإنه لا يجوز لهم استغلال هذا الإنهاء لتحقيق مصلحة لهم على حساب الطرف الثاني، بل يجب أن يتم إنهاء العقد في وضع من التوازن بين الطرفين. قال تعالى: (- تم بحمد الله ( {- عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - (- (- - - - صلى الله عليه وسلم - تم بحمد الله صدق الله العظيم (تم بحمد الله تم بحمد الله الله (قرآن كريم - - - - رضي الله عنه - الله أكبر - - عليه السلام - - (- (- (- - الله أكبر - - - (( بسم الله الرحمن الرحيم (- (- - - (- - فهرس - - رضي الله عنه - (- (- - - عليه السلام - قرآن كريم - رضي الله عنهم - - -} تمت (- - - - صدق الله العظيم - - (- رضي الله عنه - (- - رضي الله عنه - (( (- جل جلاله - (( - - - - (- - - (( الأنفال: 58) .

وروى الترمذي وأبو داود عن سليم بن عامر قال: كان بين معاوية والروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم ليقرب حتى إذا انقضى العهد غزاهم. فجاء رجل على فرسٍ أو برذونٍ وهو يقول: (( الله أكبر، الله أكبر، وفاءٌ لا غدر ) )، فنظروا فإذا هو عمرو بن عبسة، فأرسل إليه معاوية فسأله فقال: (( سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:(مَن كان بينه وبين قومٍ عهدٌ فلا يشُدَّ عُقْدَةً ولا يحُلَّها حتى ينقضي أمدُهُ، أو ينبِذَ إليهم على سواءٍ ) )). فرجع معاوية بالناس.

والعقود في الإسلام على العموم واجبة الاحترام، ويجب الدخول فيها بنية الوفاء بشروطها مهما تغيَّرت الظروف. ولكنَّ المعاهدات الدولية في الإسلام لها تميُّزٌ في هذا، فقد روى مسلمٌ في صحيحه عن أبي سعيد الخدري أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لكلِّ غادرٍ لواءٌ يوم القيامة، يُرْفَعُ له بقدر غدره، ولا غادرَ أعظمُ غدرًا مِن أميرِ عامَّة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت