دفاعًا عن المسيح!، فإنَّها كانت في الوقت نفسه هزيمةً أخلاقيةً مهولة سجَّلها تاريخ الإنسانية بحروفٍ من الخزي … ولقد أيقظت تلك الحملة البربرية ما أيقظت في نفوس المسلمين في شتى بقاع العالم الإسلامي … ولن تزال تلك الحملة الصليبية الأولى بقعة عارٍ وخزيٍ لاصقةً بالغرب مشيرةً إليه بإصبع الاتهام )) (ص 21 - 22) .
كتب جود فرى قائد الحملة على (القدس) إلى البابا يبشِّره بأنَّ خيولَ جيشِهِ ظلَّت تخوض الدماءَ التي كانت تسيل من أجسام الكفار (المسلمين) .
وبعدَ عدَّة عقودٍ من السنين هزم صلاح الدين الأيوبي الصليبيين في موقعة حطين الحاسمة، وفتحت أمامه (القدس) فدخلها المسلمون منتصرين وأظهروا من ضروب السماحة والإنسانية وأخلاق الفروسية ما أجبر حتى المتعصِّبين من مؤرخي الغرب على الاعتراف به.