الصفحة 13 من 19

الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاع تمر) والتصرية هي حبس الحليب في الضرع لخداع المشتري وتعد التصرية عيبًا عند الفقهاء وقد أثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - الخيار برد المصراة وجعله حقًا للمشتري، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولهذا أثبت الشارع الخيار لمن لم يعلم بالعيب أو التدليس؛ فإن الأصل في البيع الصحة وأن يكون الباطن كالظاهر، فإذا اشترى على ذلك فما عرف رضاه إلا بذلك فإذا تبين أن في السلعة غشًا أو عيبًا فهو كما لو وصفها بصفة وتبينت بخلافها فقد يرضى وقد لا يرضى فإن رضي وإلا فسخ البيع، وفى الصحيحين عن حكيم بن حزام عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما) ، وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية (سبق ذكرها) ، فهذه الفتوى فيما أرى محمولة على الحالة الثانية من الحالتين اللتين ذكرتهما أي إلغاء خيار الرد بالعيب والعلماء متفقون على أن المشتري إذا وجد عيبًا فيما اشتراه كان له حق الرد وإن لم يكن البائع يعلم مسبقًا بالعيب، وخلاصة الأمر أن عبارة (( البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل ) )تكون باطلة إذا وجد المشتري في البضاعة عيبًا فله ردها وأخذ بضاعة سليمة بدلًا منها 0

7 -موقع الإسلام ويب بإشراف الدكتور عبد الله الفقيه: فإن الأصل في عقد البيع الصحيح النفاذ إذا افترق المتبايعان من محلهما الذي تبايعا فيه، فلا يملك أحد الطرفين الرجوع عنه بعد ذلك، سواء اشترط ذلك البائع بقوله: (لا ترد ولا تستبدل) أو لم يشترط، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو قال: حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما) متفق عليه، فإن وجد المشتري بعد ذلك عيبًا في المبيع، فله الرد بالعيب، ولو كان مكتوبا عليها (لا ترد ولا تستبدل) ما دام لم يعلم بالعيب أثناء الشراء، قال ابن قدامة رحمه الله: متى علم بالمبيع عيبًا لم يكن عالمًا به فله الخيار بين الإمساك والفسخ، سواء كان البائع علم العيب وكتمه أو لم يعلم، لا نعلم بين أهل العلم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت