قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) (1)
(1) - أخرجه ابن ماجه في سننه (1/57) ، وأحمد في مسنده (1/313) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/69) والدارقطني في سننه (3/77) والحاكم في المستدرك (2/57، 58) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه) أهـ، ووافقه الحافظ الذهبي في التلخيص (2/58) ، وتعقب بأن حديث أبي سعيد قد روي = عن طريق عثمان بن محمد، وهو ضعيف، ثم إنه مع ضعفه لم يخرج له الإمام مسلم في صحيحه أصلًا، فقول الحاكم (على شرط مسلم) محل نظر ..، لكن الحديث له طرق وشواهد متعددة فقد روي أيضًا من حديث عبادة بن الصامت، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وعائشة بنت أبي بكر الصديق، وثعلبة بن أبي مالك القرظي، وأبي لبابة رضي الله عنهم، ولذلك فقد قال النووي في (الأربعين) (ص 82) : (حديث حسن .. وله طرق يقوي بعضها بعضًا) أهـ، وقال الحافظ العلائي رحمه الله: (للحديث شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به) ، وقال الألباني في إرواء الغليل (3/413) -بعدما ذكر عدة طرق وشواهد للحديث .. (.. فهذه طرق كثيرة لهذا الحديث قد جاوزت العشر، وهي وإن كانت ضعيفة في مفرداتها فإن كثيرًا منها لم يشتد ضعفها، فإذا ضم بعضها إلى بعض تقوى الحديث بها وارتقى إلى درجة الصحيح إن شاء الله تعالى ..) أهـ.
-انظر نصب الراية لأحاديث الهداية (4/384، 385) ، زوائد البوصيري على ابن ماجة (ص 319) ، تلخيص الجبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (4/1577) ، فيض القدير (6/432) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (3/408 - 415) ، سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/498 - 503) رقم (250)