الصفحة 28 من 62

وأما الفرق الثالث فيجاب عنه بأن التفريق بكون الربا متفقًا على مقداره والتعويض غير متفق على مقداره لا يصح بأن يكون فرقًا مؤثرًا، لأن الفرق حينئذ إنما هو في طريقة تقدير الزيادة، وهو أمر غير مؤثر هنا، ثم إن هذا الفرق غير عملي؛ فالواقع أن هناك نسبة تكاد تكون معروفة من وراء العمليات التجارية، كالتقسيط والسلم فيعود الأمر إلى كون تلك النسبة معروفة عرفًا، والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، ثم إنه مع مرور الأيام والتطبيق المتكرر يلتغي هذا الفرق وتكون الفائدة معروفة سلفًا، وهذا ما حصل من بعض البنوك والمؤسسات التي أخذت بهذا الرأي، حيث وضعت لهذه الفائدة برنامجًا في الحاسوب، وهذا يؤكد عدم صحة القول بأن التعويض غير متفق على مقداره بل هو متفق على مقداره في الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت