الصفحة 18 من 49

والمثال الآخر:

كان الأستاذ قد اجتمع في إسطنبول بالملليونير اليهودي عمانويل قراصو [1] الذي أراد التأثير فيه،"لكن هذا اليهودي سرعان ما قطع الاجتماع وتركه هربًا من تأثير شخصية بديع الزمان، إذ قال وهو لا يكاد يصدق نفسه:"

لقد كاد هذا الرجل العجيب أن يزجني في الإسلام بحديثه". [2] "

تلك كانت أمثلة على قوة إيمانه وعظم يقينه مما جعل مَن حوله يتأثرون به، ويرتضون طريقته وسيرته ولو كانوا من جملة أعدائه ومبغضي دعوته.

وإن إيمانه القوي هذا هو الذي أنقذ الله به مئات الآلاف من الناس في زمان سرت به موجة الإلحاد والكفر سريان النار في الهشيم، حيث أثمرت قوة الإيمان -التي كانت تتأجج في صدر بديع الزمان- رسائل نورانية إيمانية عرفت باسم"رسائل النور"كان لها بفضل الله -تعالى- الأثر الأعظم في حفظ إيمان مئات الآلاف من الشباب والشابات في تركيا في وقت خطير صعب، وصدق شوقي -رحمه الله تعالى- حين وصف تركيا آنذاك بقوله:

(1) وهو أحد الثلاثة الوفد الذين أبلغوا السلطان عبدالحميد رحمه الله تعالى بقرار العزل، وقال الأستاذ إحسان الصالحي:"العضو البارز في المحفل الماسوني، ورئيس الحاخامين في اسطنبول، والنائب عن سلانيك، أدى دورًا كبيرًا في خلع السلطان عبدالحميد الثاني": سيرة ذاتية ص 87.

(2) "سيرة ذاتية"ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت