ولقوة إيمانه هذه كان أثره فيمن حوله عظيمًا، فتلاميذه أحاطوا به إحاطة السوار بالمعصم، والقلادة بالعنق فلم يتركوه، بل إن بعضهم آثر السجن مع الشيخ على الحرية بدونه، وهذا دال على أثر كبير ولا شك، وهناك مثالان على أثره في غير تلاميذه:
الأول:
كان هناك طبيب في بلدة أميرداغ متحلل من تعاليم الإسلام، بعيد عن الطريق السوية، ولما كان الأستاذ هناك دعي إلى المحاكمة في بلدة سامسون، وكان لابد من تقديم تقرير طبي عن حالة الأستاذ إلى هيئة المحكمة، فجاؤوا بهذا الطبيب، وكان الأستاذ ممددًا على فراشه يعاني من مرض شديد، ومع ذلك اجتمع بالطبيب ساعات طويلة، وأهداه كتابًا، وأوصاه بالصلاة ودعاه إلى الله تعالى، فما كان من الطبيب بعد أن خرج من عند الأستاذ إلا أن قال:
"يا خسارتنا: لم نتعرف على هذا العالم من قبل؛ فقد أصبحت مدينًا لربي بقضاء الفوائت" [1]
(1) ذكريات: 2/ 172 نقلًا عن"سيرة ذاتية"ص 526.