الصفحة 16 من 49

نحن براهين ساطعة على هيبة القدير ذي الجلال.

نحن شواهد صدق على وجود الصانع الجليل وعلى وحدانيته وقدرته.

نتفرج كالملائكة على تلك المعجزات اللطيفة التي جمّلت وجه الأرض.

فنحن ألوف العيون الباصرة تطل من السماء إلى الأرض وترنو إلى الجنة.

نحن ألوف الثمرات الجميلة لشجرة الخلقة، علّقتنا يد حكمة الجليل ذي الجلال على شطر السماء وعلى أغصان درب التبانة.

فنحن لأهل السماوات مساجد سيارة، ومساكن دوارة، وأوكار سامية عالية، ومصابيح نوّارة، وسفائن جبارة، وطائرات هائلة!

نحن معجزات قدرة قدير ذي كمال، وخوارق صنعة حكيم ذي جلال، ونوادر حكمة، ودواهي خلقة، وعوالم نور.

هكذا نبيّن مائة ألف برهان وبرهان، بمائة ألف لسان ولسان، ونُسمعها إلى من هو إنسان حقًا.

عميت عين الملحد لا يرى وجوهنا النيرة، ولا يسمع أقوالنا البينة، فنحن آيات ناطقة بالحق.

سِكّتنا واحدة، مسبّحات نحن، عابدات لربنا، مسخرات تحت أمره، نذكره تعالى. [1]

(1) "سيرة ذاتية"ص 228 - 231 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت