الصفحة 15 من 49

إن الأشياء تتوجه إلى تجليات أسماء الصانع الجليل بالتسبيح والتهليل فهي أصوات وأصداء تضرعاتها وتوسلاتها.

أما القلب فإنه يقرأ من النظم الرفيع لهذا الإعجاز سر التوحيد في هذه الأشجار كأنها آيات مجسمات.

أي أن في خلق كل منها من خوارق النظام وإبداع الصنعة وإعجاز الحكمة ما لو اتحدت أسباب الكون كلها، وأصبحت فاعلة مختارة لعجزت عن تقليدها.

أما العقل فقد وجد انتظام الخلقة ونقش الحكمة وخزائن أسرار عظيمة في هذه الأصوات اللطيفة منبعثة من الأشجار والحيوانات معًا، ومن أنداء الشجيرات والنسائم، وسيفهم أن كل شيء يسبح الصانع الجليل بجهات شتى.

وقال أيضًا:

كنت يومًا على ذروة قمة من قمم جبل"جام"نظرت إلى وجه السماء في سكون الليل وإذا بالفقرات الآتية تخطر ببالي، فكأنني استمعت خيالًا إلى ما تنطق به النجوم بلسان الحال، كتبتها كما خطرت دون تنسيق على قواعد النظم والشعر لعدم معرفتي بها:

واستمع إلى النجوم أيضًا، إلى حلو خطابها الطيب اللذيذ.

لترى ما قرّره ختم الحكمة النيّر على الوجود.

إنها جميعًا تهتف وتقول معًا بلسان الحق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت