الصفحة 30 من 49

وهم بقتله فحال شيوخ عشيرة"ميران"دون ذلك. ثم تقرب نجل الباشا"عبدالكريم"من الملا سعيد ورجاه قائلًا:

-لا تكترث بصنيع أبي إنه لا يسمع كلامًا من أحد، عقيدته فاسدة، أرجوك رجاء خالصًا أن تتشرف إلى مكان آخر، فمال الملا سعيد إلى كلام عبدالكريم ورجائه، وغادر المكان متوغلًا في صحراء"بيرو". [1]

أما خاتمة أمره مع مصطفى باشا فقد حكاه هو بقوله:

لما لم يكن في مدينة"وان"عالم معروف دعاه الوالي"حسن باشا"إليها فذهب إليها واستقر فيها خمس عشرة سنة، قضاها في التجوال بين العشاير لإرشادهم وفي تدريس الطلاب. فضلًا عن تكوين علاقات مع الوالي والموظفين في المدينة. كان جل اهتمامه في هذه الفترة المصالحة بين العشاير. فما كان يطرق سمعه نزاع بين العشاير إلا ويتوجه إليهم ويرشدهم، حتى أنه استطاع إجراء صلح بين"شكر آغا"و"مصطفى باشا"رئيس عشيرة ميران بينما أخفقت الإدارة العثمانية في فض النزاع بينهما. وعندها خاطب الملا سعيد مصطفى باشا:

-ألم تتب إلى الآن؟

-سيدنا إنني طوع كلامك!.

وقدم له فرسًا مع كمية من النقود، إلا أن الملا سعيد رفض ذلك قائلًا:

(1) المصدر السابق ص 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت