الصفحة 36 من 49

في الدنيا، أقول: إن هذا الدرس نفسه يهون في هذه الحالة إلى مستوى قطع زجاجية. [1]

وقال أيضًا:

"إني على قناعة تامة الآن من أن حكمة هذا الأمر هي: عدم جعل رسائل النور -التي هي خدمة سامية خالصة للإيمان والآخرة- في آخر أيامي وسيلة لمغانم الدنيا، وعدم جعلها ذريعة لجر المنافع ا لشخصية."

فلأجل هذه الحكمة أعطيت لي هذه الحالة، حالة النفور من تلك العادة المقبولة، وتلك السجية غير المضرة، والهروب منها، وعدم فتح يد المسألة من الناس.

فرضيت بالعيش الكفاف وشدة الفقر والضنك وذلك لئلا يفسد الإخلاص الحقيقي الذي هو القوة الحقيقية لرسائل النور. وأشعر كذلك أن في هذا الأمر إشارة فيها مغزى، بأن هذه الحاجة هي التي تدفع أهل العلم إلى الإنهماك في هموم العيش حتى يغلبوا على أمرهم في الزمان القابل" [2] "

وأرى والله أعلم أن السبب الأساس الذي منعه عن سؤال الناس أو قبول ما يعطونه هو الرؤيا التي رأى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام حيث رأى"أن القيامة قد قامت والكائنات بعثت من جديد، ففكر كيف يتمكن من"

(1) "سيرة ذاتية"ص 491 - 493 نقلًا عن عدة مصادر.

(2) المصدر السابق ص 44 نقلًا عن أميرداغ: 2/ 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت