وقد"انكب على حفظ المتون من كل علم فحفظ عن ظهر قلب خلال سنتين من متون الكتب كـ"المطالع" [1] و"المواقف"وأمثالهما من الكتب التي ترد الشبهات وتدفع الشكوك الواردة على الدين فضلًا عن حفظه متون كتب العلوم الآلية كالنحو والصرف والمنطق وغيرها، ومتون كتب العلوم العالية كالتفسير وعلم الكلام والحديث والفقه فبدأ بحفظ متن كتاب المرقاة [2] دون حواشيه وشروحه، ثم قارن بين وجهة نظره ومبلغ فهمه، وما ورد في حواشي الكتاب وشروحه فرأى أن جميع مسائله متطابقة لما في ذهنه إلا في ثلاث كلمات لم تتطابق مع الشرح. واستحسن العلماء عمله هذا وأعجبوا به."
ولهذا اهتم بحفظ تلك المتون من أمهات الكتب الإسلامية في مختلف العلوم والفلسفة، لتصبح مفاتيح للحقائق القرآنية، وردًا للشبهات الواردة على الدين.
واستمر على ذلك حتى نهاية عمره فيقول عن نفسه:
إن ومضة نور معنوي في دماغ إنسان يملك قوة حافظة لا تتجاوز حجم ظفر، هذا الشخص أدرج في دماغه كلمات تسعين كتابًا، ويتم قراءة
(1) قال الأستاذ إحسان الصالحي:"مطالع الأنوار"في المنطق للقاضي الأرموي. اعتنى بشأنه الفضلاء شرحًا وتعليقًا.
(2) قال الأستاذ إحسان الصالحي: مرقاة الوصول إلى علم الأصول: كتاب في المذهب الحنفي لمحمد بن فرا مروز الخسروي (ت:885 ه-) .