هذا الجزء فقط من حافظته في ثلاثة أشهر بمعدل ثلاث ساعات يوميًا، ويمكنه أن يراجع ويخرج من تلك الحافظة ما يشاء، ومتى يشاء مما شاهده وسمعه وما تراءت أمامه من صور ومعان وكلمات أعجب بها أو تحير منها، أو رغب فيها من جميع الصور والأصوات طول عمره الذي ناهز الثمانين، كل ذلك في مجموعة في صحيفة تلك الحافظة. لذا يرى أن تلك الحافظة كأنها مكتبة ضخمة نسقت فيها محفوظات منتظمة مرصوفة فكانت تلك الملكة نعمة عظمى؛ إذ لو كنت أجيد الكتابة لما كانت المسائل تقر في القلب، فما من علم بدأت به سابقًا إلا وكنت أكتبه في روحي؛ لحرماني من الكتابة الجيدة" [1] "
ولقوة حفظه، وذكائه، ومواهبه لقب ببديع الزمان.
(1) "سيرة ذاتية"ص 60 - 61 نقلًا عن عدة مصادر.