يتشبهوا بالنساء فكيف إذا فعلوه لا لحاجة وقرنوا به أنواعا من المعاصي قولا وفعلا 0 (إغاثة اللهفان 1/ 245) (1) ، وفي الإسلام ويب بإشراف الدكتور عبد الله الفقيه: ما حكم التصفير والتنغم به؟، فأجاب: الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد نقل بعض أهل العلم كراهة التصفير منهم ابن مفلح -رحمه الله- في كتابه (الآداب الشرعية (وقد ذم الله عز وجل المشركين بقوله(وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) (الأنفال:35) قال القاضي ابن العربي رحمه الله: قيل المكاء: الصفير. والتصدية: التصفيق. فإنهم أقاموا الصفير والتصفيق مقام الدعاء والتسبيح، فينبغي للمسلم اجتناب مثل هذا العمل. والله أعلم 0 (2) ، وسئل: هل التصفيق حرام إذا كان مصاحب الإنشاد بالدف في الفرح للنساء؟، فأجاب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالتصفيق عمومًا له حالتان:
الأولى: أن يكون داخل الصلاة لمن نابه شيء، وهذا منهي عنه للرجال مستحب للنساء، فقد روى البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء 0
الثانية: أن يكون خارج الصلاة .. والتصفيق خارج الصلاة على قسمين:
الأول: أن يكون لحاجة، كالاستئذان والتنبيه وملاعبة النساء لأطفالهن أو تحسين النشيد ونحو ذلك فهذا جائز، قال في حاشية الجمل 1/ 432: وأفتى شيخنا الرملي بأنه لا يحرم حيث لم يقصد به اللعب 0000 وإن احتيج إليه لتحسين صناعة من إنشاد ونحوه، ومنه ما تفعله النساء عند ملاعبة أولادهن 0
والثاني: أن يكون لغير حاجة، وهذا منهي عنه فمن العلماء من حرمه ومنهم من كرهه، ودليل النهي قوله تعالى عن المشركين (وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) (الأنفال:35) قال المفسرون التصدية: التصفيق، وعليه، فلا بأس في ما ذكر في السؤال إذا خلا من محاذير شرعية أخرى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع الشيخ خالد المصلح
2 -موقع الإسلام ويب إشراف د. عبد الله الفقيه
والله أعلم 0 (1) ، وسئل: السلام عليكم هل صحيح أن التصفير (إصدار هواء من الفم) باستخدام الأصابع أو بغيرها منهي عنه؟ وهل هو من أعمال قوم لوط؟، فأجاب لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن التصفير مكروه نص على ذلك أهل العلم، وهو من العبث الذي لا ينبغي للمسلم أن يفعله، وهو