وقال الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه الأم:"الرجل يغني فيتخذ الغناء صناعة يأتي عليه ويأتي له، ويكون منسوبا إليه مشهورا به معروفا والمرأة لاتجوز شهادة واحدة منهما، وذلك أنه من اللهو المكروه، الذي يشبه، وأن من صنع هذا كان منسوبا إلى السفة وسقاطه المروءة."
وقال في المهذب:"ولا يجوز على المنافع المحرمة ، لأنه محرم ، فلا يجوز أخذ العوض عنه كالميتة والدم."
وقد تواتر عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه قال:"خلفت ببغداد شيئًا أحدثته الزنادقة يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن."والتغبير هو شعر مزهد في الدنيا يغني به مغن ويضرب بعض الحاضرين بقضيب على نطع أو حجرة على توقيع غناء.""
قول الإمام أحمد وأصحابه:
قال عبدالله ابنه:"سألت أبي عن الغناء؟ فقال: الغناء يُنْبِتُ النفاق في القلب لايعجبني، ثم ذكر قول مالك: إنما يفعله عندنا الفساق."
وقال عبدالله::وسمعت أبي يقول: سمعت يحيى القطان يقول: لو أن رجلًا عمل بكل رخصة يقول أهل الكوفة في النبيذ، وأهل المدينة في السماع، وأهل مكة في المتعة، لكان فاسقًا.""
قال ابن قدامة المقدسي في المقنع:"فلا تقبل شهادة المصافح والمتمسخر والمغني والرقاص واللآعب الشطرنج والزد والحمام" [1]
وسئل الإمام أحمد عن رجل مات وخلف ولدًا وجارية مغنية فاحتاج الصبي إلى بيعها فقال:"تباع على أنها ساذجة لا على أنها مغنية، فقيل له: إنها تساوي ثلاثين ألفًا، ولعلها إن بيعت ساذجة تساوي عشرين ألفًا، فقال: لاتباع إلا أنها ساذجة."علّق ابن الجوزي على هذا قائلًا:"وهذا دليل على أن الغناء محظور، إذ لو لم يكن محظورًا ما جاز تفويت المال على اليتيم." [2]
وقال الإمام ابن القيم في رسالته:"ونص رحمه الله على كسر آلات اللهو كالطنبور وغيره، إذا رآها مكشوفة، وأمكنه كسرها..." [3]
(1) كتاب تحريم الزد والشطرنج والملاهي للآجري
(2) الجامع لأحكام القرآن
(3) رسالة في أحكام الغناء