الصفحة 21 من 62

قال ابن قدامة - محقق المذهب الحنبلي - رحمه الله:"الملاهي ثلاثة أضرب؛ محرم، وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها، والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها، فمن أدام استماعها ردت شهادته." [1] وقال رحمه الله:"إذا دعي إلى وليمة فيها منكر، كالخمر والزمر، فأمكنه الإنكار، حضر وأنكر ، لأنه يجمع بين واجبين ، وإن لم يمكنه لا يحضر." [2]

بعض أقوال الأئمة الأعلام في حكم الغناء

أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن الشعبي قال: لُعن المغني والمغنى له ؛ وعن فضيل بن عياض أنه قال: الغناء رقية الزنا ؛ وعن أبي عثمان الليثي أنه قال:"قال يزيد بن الوليد: يا بني أمية أياكم والغناء فإنه ينقص الحياء، ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وانه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل السكر، فإن كنتم لا بد فاعلين فجنبوه النساء، فإن الغناء داعية الزنا ."

ثبت عن عمر بن عبدالعزيز أنه قال لمأدب أولاد له:"ليكن أول مايعتقدون من أدبك بغض الغناء الذي مبدأه من الشيطان وعاقبته سخط الرحمن، فقد حدثني عدد من ثقات أهل العلم أن سماع المزامير واستماع الغناء واللهج به ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب." [3]

قال القاسم بن محمد رحمه الله: الغناء باطل، والباطل في النار. وقال الحسن البصري رحمه الله: إن كان في الوليمة لهو - أى غناء ولعب -، فلا دعوة لهم. [4]

قال النحاس رحمه الله: هو ممنوع بالكتاب والسنة، ويقول الإمام الأوزاعي رحمه الله: لا تدخل وليمة فيها طبل ومعازف. و قال الضحاك: الغناء مَفسدة للقلب مُسخطة للرب.

(1) المغني 10/173

(2) الكافي 3/118

(3) غذاء الألباب للسفاريني

(4) الجامع للقيرواني ص 262-263

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت