الصفحة 22 من 62

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"المعازف خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حميا الكؤوس." [1] وقال رحمه الله في بيان حال من اعتاد سماع الغناء:"ولهذا يوجد من اعتاده واغتذى به لا يحن على سماع القرآن، ولا يفرح به، ولا يجد في سماع الآيات كما يجد في سماع الأبيات، بل إذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لاهية وألسن لاغية، وإذا سمعوا المكاء والتصدية خشعت الأصوات وسكنت الحركات وأصغت القلوب" (المجموع) .

قال الإمام ابن القيم رحمه الله:"إنك لا تجد أحدًا عني بالغناء وسماع آلاته إلا وفيه ضلال عن طريق الهدى علمًا وعملًا، وفيه رغبة عن استماع القرآن إلى استماع الغناء". وقال عن الغناء:"فإنه رقية الزنا، وشرك الشيطان، وخمرة العقول، ويصد عن القرآن أكثر من غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه". وقال رحمه الله:

حب القرآن وحب ألحان الغنا في قلب عبد ليس يجتمعان

والله ما سلم الذي هو دأبه أبدًا من الإشراك بالرحمن

وإذا تعلق بالسماع أصاره عبدًا لكل فلانة وفلان

وأخرج ابن أبي شيبة رحمه الله: أن رجلا كسر طنبورا لرجل ، فخاصمه إلى شريح فلم يضمنه شيئا - أي لم يوجب عليه القيمة لأنه محرم لا قيمة له -. [2]

وأفتى البغوي رحمه الله بتحريم بيع جميع آلات اللهو والباطل مثل الطنبور والمزمار والمعازف كلها ، ثم قال:"فإذا طمست الصور ، وغيرت آلات اللهو عن حالتها، فيجوز بيع جواهرها وأصولها، فضة كانت أو حديد أو خشبا أو غيرها." [3]

نقل الإجماع في تحريم الغناء:

(1) مجموع الفتاوى 10/417

(2) المصنف 5/395

(3) شرح السنة 8/288

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت