النفوس مفطورة على حب المديح والثناء، وهو نوع من التشجيع الحافز على العمل والإنتاج.
لكن ليس معنى ذلك أن لا يعمل العالم إلا لكي يمدحه الناس، فيقولوا، عالم متقن، أو قارئ متمكن، أو ذو علم واسع، وأشباهها من العبارات الخطيرة على شخصية طالب العلم الشرعي.
ومن تعلم العلم والقرآن، لا يتعلمه إلا ليصيب ثناء الناس، ويقولوا (عالم وقارئ) فهو من الثلاثة الذين تسعر بهم جهنم والعياذ بالله، قال صلى الله عليه وسلم: (إن أول
الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة: رجل أستشهد، فأتى به فعرفه نعمته فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى
قتلت. قال: كذبت ولكن قاتلت ليقال هو جرئ، فقد قيل. ثم يأمر به فيسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القران، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها؟ قال: تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت
فيك القران. فقال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال هوعالم فقد قيل وقرأت القران ليقال: هو قارئ فقد قيل. ثم أمر به فسحب على
وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال: ماعملت فيها؟ فقال: ما تركت من سبيل