الصفحة 23 من 32

أي زي العالم ومنظره البهيَّ، والعجيب أنه من مزالق الإنسان إذا غلا فيه وأعجبته نفسه، قال تعالى (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) [القصص: 79] .

وقد حكى نبينا صلى الله عليه وسلم (أن رجلًا من السابقين خرج في حلة وهو معجب بنفسه، فخسف به فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة) .. أخرجه البخاري.

وهذا الرجل هو قارون عند الجماهير. والمهم هنا أن لا يغالي المرء في شارته وزيّه، وأن يحسنها لله تعالى، حيث يعظم دينه، ويظهر نعمة الله عليه (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [الأعراف: 31] .

وقد جرت عادة المسلمين أن يكون لأهل العلم زيّ خاص كالعمائم أو الطيالسة، أو العباءات والمشالح كما في هذا العصر.

والمشكل هنا أن بعض حملة العلم استحلى مشلحه في كل حين وساعة، وجعله أداة للظهور والتصدير والمخادعة، وكأنه يقول: افسحوا الطريق، ودعوا الحديث، ويسروا الأمور، واعلموا مَن جاءكم وقصدكم!!!

وليس هذا اتهامًا أو تعميمًا، لكن بان وظهر في أصناف من حملة العلم والرئاسات الدينية، فحسن التنبيه إليه، وجعله مفتنًا خطيرًا، يؤدي بصاحبه، ويجعله مظهريًا خائبًا، لا هم له إلا الزي المكشوف والشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت