الصفحة 24 من 32

الملفوفة، وقد يكون محدود العلم، قليل الإدراك، قد احتوته الدنيا بكل صنوفها ومزاهرها!

وفي الحديث في الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: (المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور) .. أي ذوزور، وكأنه مغتصب للعلم وليس من أهله.

نعم إن الحسن في المظهر لأهل العلم مطلوب وندب إليه الشرع، لكن أن يتحول إلى غاية، ويسوء فيه المقصد، فذاك الشنار ومنتهى القبح والحماقة، لأنه انقلاب على المخبر، واستهانة بجمال العلم، وغوص في دهاليز من الميون والتفاهات والمخادعات!

وقد يجر ذلك المفتن إلى الاشتهار والانبهار، فيصير بين مشايخه أو في بعض الميادين هو المتميز المكشوف بذلك، ويدخل في مذمة وتقبيح، من قال فيه عليه الصلاة والسلام: (من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) ... أخرجه أبو داود بسند صحيح.

وثوب الشهرة ضابطه: جذب الانتباه والخروج عن إلف الناس بأي شكل من اللباس شريفًا كالمشالح، أو وضيعًا كملابس الرثاثة والأطمار .. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت