بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} ، {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} ، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} ، أما بعد:
فمن المعلوم بأن الأمام ابن حزم رحمه الله هو من أهل العلم الذين بوَّأهم الله تعالى منزلة عُليا لدى المعتنين بالعلم الشرعي - على اختلاف مجالاته -؛ لذا فإنَّ كتابةَ طالبِ العلم عن جبلٍ من جبال العلم - بمكانة أبي محمد ابن حزم رحمه الله - هي في حقيقتها شرفٌ يعود على ذات الكاتب، وهي كذلك مضمارُ خيرٍ يتسابق الناس فيه، فلذلك صممتُ على المساهمة في هذا المقصد المحمود، وذلك من خلال جمع - ما وقفت عليه - من أقوالٍ نَصَّ ابن حزم رحمه الله على تراجعه عنها، سائلًا الله تبارك وتعالى حسن النية وصلاح العمل، والعفو عما بدر من التقصير أو الخلل.
كتبه: محمد أحمد محمد العباد