1 -لأن مسروقًا لم يلق معاذًا.
2 -وبَقِيَّةُ ضعيفٌ لا يحتج بنقله، أسقطه وكيعٌ وغيرُه، والحجة لا تجب إلا بالمسند عن نقل الثقات.
فإن قيل: إن مسروقًا وإن كان لم يلق معاذًا فقد كان باليمن رجلًا أيام كون معاذ هنالك، وشاهد أحكامه، فهذا عنده من معاذ بنقل الكافة.
قلنا: لو أن مسروقا ذكر أن الكافة أخرته بذلك عن معاذ لقامت الحجة بذلك؛ فمسروق هو الثقة الإمام غير المتهم، لكنه لم يقل قط هذا، ولا يحل أن يُقَوَّلَ مسروقٌ رحمه الله ما لم يقل فيُكْذَبَ عليه.
ولكن لَمّا أمكن في ظاهر الأمر أن يكون عند مسروق هذا الخبر: عن تواتر! أو عن ثقة! أو عمن لا تجوز الرواية عنه!
لم يجز القطع في دين الله تعالى ولا على رسوله صلى الله عليه وآله سلم بالظن الذين هو أكذب الحديث، ونحن تقطع أن هذا الخبر لو كان عند مسروق عن ثقة لما كتمه، ولو كان صحيحا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما طمسه الله تعالى المتكفل بحفظ الذكر المنزل على نبيه عليه السلام المتم لدينه )) . اهـ