وقد روى حديث الحارث وعاصم زهير بن معاوية فشك فيه، كما حدثنا عبد الله ابن ربيع، ثنا عمر بن عبد الملك، ثنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود ثنا عبد الله بن محمد النفيلى ثنا زهير ابن معاوية ثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، وعن الحارث عن علي، قال زهير: (( أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم ) ) [1] ...
قال علي: قد ذكرنا أنه حديث هالك، ولو أن جريرا أسنده عن عاصم وحده لأخذنا به، لكن لم يسنده إلا عن الحارث معه، ولم يصح لنا إسناده من طريق عاصم، ثم لما شَكَّ زهيرٌ فيه بطل إسناده )) .
ب - نص التراجع والتصحيح [2] :
(( ثم رأينا أن حديث جرير بن حازم مسند صحيح لا يجوز خلافه، وأن الاعتلال فيه بأن عاصم بن ضمرة، أو أبا إسحاق، أو جريرًا خلط إسناده الحارث بإرسال عاصم: هو الظن الباطل الذي لا يجوز، وما علينا من مشاركة الحارث لعاصم، ولا لإرسال من أرسله، ولا لشك زهير في شي، وجريرٌ ثقةٌ، فالأخذ بما أسنده لازم وبالله تعالى التوفيق ) ). اهـ
(1) سنن أبي داود (1572)
(2) المحلى (6 74) .
قلتُ: ومن الموافقات أن هذا الحديث قد تراجع الشيخ الألباني - رحمه الله - أيضًا عن قوله في الإرواء (787) بتصحيحه موقوفًا، إلى تصحيحه مرفوعًا في صحيح أبي داود (الأم 5/ 293) ، وقد ذكرتُ ذلك في"تكميل تراجعات الشيخ الألباني رحمه الله" (حديث رقم: 19) .