أ - القول السابق لابن حزم [1] :
(( أباح أبو حنيفة [2] تقديم كل منهما على الآخر، وبهذا نقول، لأننا روينا من طريق البخاري [3] : عن محمد بن سلام عن أبي معاوية عن الأعمش عن شقيق عن أبي موسى الأشعري عن عمار بن ياسر: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه التيمم، فضرب ضربة بكفه على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بها ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه، ثم مسح بها وجهه ) ).
فكان هذا حكما زائدا، وبيانا أن كل ذلك جائز، بخلاف الوضوء، وبالله تعالى التوفيق.
فمن أخذ بظاهر القرآن فبدأ بالوجه فحسن، ومن أخذ بحديث عمار فبدأ باليدين قبل الوجه فحسن )) . اهـ
ب - نص ابن حزم في التراجع [4] :
(( ثم استدركنا قوله عليه السلام: (( ابدأوا بما بدأ الله به ) ) [5] فوجب أن لا يجزئ إلا الابتداء بالوجه ثم اليدين )) . اهـ
(1) المحلى (2/ 161) .
(2) انظر: حاشية ابن عابدين 1/ 154
(3) صحيح البخاري (347) ، صحيح مسلم (368) .
(4) المحلى (2/ 161) .
(5) أخرجه النسائي (2962) ، وهذا اللفظ بصيغة الأمر: (( ابدؤوا ) )مغايرٌ لما قد أخرجه مسلم (1218) بلفظ: (( أبدأ بما بدأ الله به ) ).