وقال الشيخ الفوزان جوابا لسؤال [1] : إذا كان قضاء هذه المهمة التي أشرت إليها خرج بلدكم مسافة تبلغ ثمانين كيلو فأكثر، وأنتم لا تعلمون متى تنتهي، ولم تنووا الإقامة أكثر من أربعة أيام، فلا بأس أن تقصروا الصلاة الرباعية إلى ركعتين ... قال: وإذا نويتم إقامة أكثر من أربعة أيام أو تعلمون أن المهمة لا تنتهي قبل أربعة أيام فإنه يجب عليكم في هذه الحالة إتمام الصلاة أربعا، ولا يجوز لكم القصر؛ لأن الأصل في الإقامة إتمام الصلاة، وأنتم مقيمون فيجب عليكم ما على المقيمين.
وقال الفوزان أيضا جوابا لسؤال [2] : أما الإقامة العارضة التي يقيمها الإنسان في أثناء السفر في بر أو في بلد إذا كانت هذه الإقامة ليس لها حد منوي، ولم يعزم على إقامة معينة، و'نما أقام لحاجة، ولا يدري متى تنتهي، وإذا انتهت يسافر، فإنه يقصر الصلاة في هذه الحالة؛ لأنه لا يزال متلبسا بأحكام السفر، ولم ينو إقامة محددة، حتى ولو طالت؛ ما دام أنه لم ينو إقامة محددة، وإنما إقامته مربوطة بحصول غرضه، أو زوال المانع الذي منعه، متى زال أو حصل على مقصوده سافر؛ فهذا يقصر ولو طالت المدة.
وكذلك إذا نوى إقامة أقل من أربعة أيام؛ فإنه يقصر الصلاة أيضا؛ لأن هذه الإقامة لا تخرجه عن حكم المسافر، ولأنه صلى الله عليه وسلم أقام بمكة في حجة الوداع أربعة أيام قبل الحج يقصر الصلاة.
أما إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام؛ فهذا يجب عليه إتمام الصلاة؛ لأنه صار مقيما ويأخذ أحكام المقيمين، والأصل في المقيم أن يتم الصلاة، وهذا صار عازما على الإقامة المحددة فيأخذ أحكام المقيمين بناء على الأصل.
وقال الفوزان أيضا جوابا لسؤال [3] : .. أما مدة إقامتك في منطقة العمل وهي سبعة أيام كما ذكرت فإنه يجب عليك فيها إتمام الصلاة؛ لأنك تكون فيها ناويا للإقامة أكثر من أربعة أيام .. .
(1) المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان 3/ 59.
(2) المرجع السابق 3/ 60.
(3) المرجع السابق 3/ 61.