الصفحة 22 من 30

وقال العلامة ابن باز - رحمه الله تعالى- في جوابٍ لسؤالٍ [1] :لا حرج في قصركم و جمعكم و فطركم في رمضان أنتم و من معكم إذا كان الواقع ما ذكرتم أعلاه إلا في حالةٍ واحدة و هي: ما إذا أجمعتم على الإقامة في المزرعة أكثر من أربعة أيام فإنكم لا تقصرون و لا تجمعون و لا تفطرون في رمضان.

و قال في جواب سؤال آخر [2] : و يرى الجمهور أيضًا أن من عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام والصوم في رمضان ... ثم قال: أما إن لم يُجمِع إقامة بل لا يدري متى يرتحل فهذا له القصر و الجمع و الفطر حتى يُجمِع على إقامة أكثر من أربعة أيام، أو يرجع إلى وطنه.

و قال في جواب لسؤال آخر [3] : وإذا وصل المسافر إلى البلد التي قصدها و نوى الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام فإنه لا يترخص برخص السفر و إذا نوى الإقامة أربعة أيام فما دونها فإنه يترخص برخص السفر.

و قال في جواب لسؤال آخر [4] : أما من أقام إقامة طويلة للدراسة, أو لغيرها من الشؤون، أو يعزم الإقامة مدة طويلة فهذا الواجب عليه الإتمام، و هذا هو الصواب، و هو الذي عليه جمهور أهل العلم من الأئمة الأربعة و غيرهم؛ لأن الأصل في حق المقيم الإتمام، فإذا عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام للدراسة وغيرها.

و قال في جواب لسؤال آخر [5] : لكن أحسن ما قيل في هذا و أحوط ما قيل في هذا المقام، هو ما تقدم من قول الجمهور، و هو: أنه إذا نوى المسافر الإقامة في البلد أو في أي مكان أكثر من أربعة أيام أتم، وإن نوى الإقامة أقل قصر.

و قال في جواب لسؤال آخر [6] : و متى عزم المسافر على الإقامة في مكان أكثر من أربعة أيام فالواجب عليه ألا يقصر، بل يصلي الرباعية أربعًا و هو قول أكثر أهل العلم، أما إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل فالقصر أفضل.

و قال في جواب لسؤال آخر [7] : أما إذا نوى المسافر إقامة أكثر من أربعة أيام فإن الأحوط في هذه الحال أن يصلي كل صلاة في وقتها تمامًا من دون قصر عند أكثر أهل العلم.

و قال في جواب لسؤال آخر [8] : إذا عزم المسافر على الإقامة في بلدٍ أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام عند جمهور أهل العلم، أما إن كانت الإقامة أقل من ذلك فالقصر أفضل، و إن أتم فلا حرج عليه.

و قال في جواب لسؤال آخر [9] : أما إن نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام فإن عليه أن يُتم الصلاة الرباعية سواءً كان المسافر واحدًا أو كانوا جماعة.

وقال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله تعالى- في الشرح الممتع [10] : قوله: أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام.

فإذا نوى المسافر إقامة أكثر من أربعة أيام في أي مكانٍ كان , سواءً نوى الإقامة في البر أو نوى الإقامة في البلد فيلزمه أن يتم.

كرجل سافر إلى العمرة ونوى أن الإقامة في مكة أسبوعًا فيلزمه الإتمام؛ لأنه نوى إقامة أكثر من أربعة أيام ومثال الإقامة في غير البلد: رجل مسافر انتهى إلى غديرٍ فأعجبه المكان فنزل , وقال: سأبقى في هذا المكان خمسة أيام فيلزمه أن يتم؛ لأنه نوى إقامة أكثر من أربعة أيام.

(1) مجموع فتاوى و مقالات متنوعة للشيخ عبدالعزيز بن باز 12/ 265 ـ 266.

(2) المرجع السابق 12/ 270، 271.

(3) المرجع السابق 12/ 273.

(4) المرجع السابق 12/ 275.

(5) المرجع السابق 12/ 278.

(6) المرجع السابق 12/ 280.

(7) المرجع السابق 12/ 284.

(8) المرجع السابق 12/ 287.

(9) المرجع السابق 12/ 299.

(10) الشرح الممتع على زاد المستقنع للشيخ محمد بن صالح العثيمين: 4/ 526 ـ 527، والمراد بيان الشيخ للعبارة وإلا فهو لا يرى هذا الرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت