ما حرم الله عليك من الألبسة ونذكر لك أهمها.
1 -الحرير والذهب: فقد قال عنهما - صلى الله عليه وسلم - «هما حرام على ذكور أمتي» [1] وعلى هذا فلا يجوز لك يا أخي المسلم أن تلبس ملابس الحرير أو شيئًا من الذهب سواء أردت التجمل أو لم ترد ولقد اعتاد كثير من الرجال اليوم لبس خاتم من الذهب وهذا محرم شرعًا وقد شبهه الله - صلى الله عليه وسلم - بجمرة يضعها الإنسان في يده [2] وأخطر من ذلك حينما يعتقد طائفة ممن يستعملون ذلك أنه يؤلف بين الزوج الزوجة وهذا خطر على عقيدة المسلم بحيث يعرضها للشرك فإن الله سبحانه هو الذي يجمع القلوب ويؤلفها.
2 -إسبال الثياب: تحت الكعب وربما يبالغ طائفة من الناس فيجرها وراءه بحيث تصل إلى الأرض فكثيرًا ما ترى أناسًا يجرون ثيابهم أو سراويلهم أو مشالحهم أو بنطلوناتهم والكثير منهم يفعل ذلك خيلاء وبعضهم يفعله تساهلًا وكلا الفريقين على خطر فمن فعل ذلك خيلاء وتكبرًا لم ينظر الله إليه يوم القيامة كما في الحديث الصحيح: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم فقال أبو ذر خابوا وخسروا من هم يا رسول الله فقال - صلى الله عليه وسلم - المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» [3] والمسبل هو المطيل لثوبه وفي حديث: «لا ينظر الله إلى من جر إزاره خيلاء» [4] وعدم النظر إليه يعني إحباط عمله وعدم الاهتمام وهذا هو جزاء المتكبرين ففي الحديث القدسي: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري من نازعني في شيء من ذلك عذبته» [5] فكيف يا أخي تُعرِّضُ نفسك لهذا الوعيد ولهذه العقوبات بسبب هوى النفس وشهواتها وماذا تستفيد حينما تسبل ملابسك، أما إذا لم تقصد الخيلاء فهناك وعيد أيضا لكن دون السابق فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما أسفل من الكعبين فهو في النار» [6] فهل تطيق ذلك وعلى هذا فإن الفاصل بين الحلال والحرام هو ما تعدى الكعبين، والمسبل على خطر ألاَّ تقبل صلاته كما رُوي في الأثر [7] كذلك ابتلي كثير من الرجال بلبس ملابس شفافة تصف لون البشرة مع سراويل قصيرة لا تستر ما بين السرة والركبة وهذه مصيبة كبرى بحيث لا تصح معها الصلاة فالمسلم مطالب بستر عورته في الصلاة حتى الركبة بما لا يصف لون البشرة وعلى هذا فتكون الصلاة مع هذه الثياب الشفافة غير صحيحة لأنَّ ستر العورة شرط كالوضوء واستقبال القبلة وغيرها فانتبه يا أخي لنفسك ولأولادك ولا تُعرِّضْ صلاتك للبطلان وإذا
(1) رواه أبو داود والنسائي.
(2) في الحديث الذي رواه مسلم.
(3) رواه مسلم وأبو داود والترمذي.
(4) رواه مالك والبخاري ومسلم.
(5) رواه مسلم بلفظ ألقيته في النار والمنازعة المجاذبة.
(6) رواه البخاري.
(7) كما في الحديث الذي رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم قاله النووي في رياض الصالحين من 402 باب صفة طول القميص حديث
رقم 8.