فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 83

هديه - صلى الله عليه وسلم -

وسيرته في الطعام [1]

كان هديه - صلى الله عليه وسلم -، وسيرته في الطعام لا يردُ موجودًا، ولا يتكلف مفقودًا، فما قُرِّب إليه شيء من الطيبات إلا أكله، إلا أن تعافه نفسه، فيتركه من غير تحريم، وما عاب طعامًا قط، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه، كما ترك أكل الضب لمَّا لم يعتده، ولم يحرمه على الأمة, بل أكل على مائدته وهو ينظر.

وأكل الحلوى والعسل، وكان يحبهما، وأكل لحم الجزور، والضأن، والدجاج، ولحم الحبارى، ولحم حمار الوحش، والأرنب، وطعام البحر، وأكل الشواء، وأكل الرطب والتمر، وشرب اللبن خالصًا ومشوبًا، والسويق، والعسل بالماء، وشرب نقيع التمر، وأكل الخزيرة، وهي حساء يتخذ من اللبن والدقيق، وأكل القثاء بالرطب، وأكل الأقط، وأكل التمر بالخبز، وأكل الخبز بالخل، وأكل الثريد وهو الخبز باللحم، وأكل الخبز بالإهالة، وهي الودك، وهو الشحم المذاب، وأكل من الكبد المشوية، وأكل القديد، وأكل الدباء المطبوخة، وكان يحبها وأكل المسلوقة وأكل الثريد بالسمن، وأكل الجبن، وأكل الخبز بالزيت، وأكل البطيخ بالرطب، وأكل التمر بالزبد، وكان يحبه، ولم يكن يردُّ طيبًّا، ولا يتكلفه، بل كان هديه أكل ما تيسر، فإن أعوزه، صبر حتى إنه ليربط على بطنه الحجر من الجوع، ويُرى الهلال والهلال ولا يوقد في بيته نار.

(1) زاد المعاد في هدي خير العباد - صلى الله عليه وسلم - لابن القيم رحمه الله (1/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت