وكان إذا شرب، ناول من على يمينه، وإن كان من على يساره أكبر منه [1] .
المسلم ينظر إلى الطعام والشراب، باعتبارهما وسيلة إلى غيرهما، لا غاية مقصودة لذاتها، فهو يأكل ويشرب من أجل المحافظة على سلامة بدنه الذي به يمكنه أن يعبد الله تعالى، تلك العبادة التي تؤهله لكرامة الدار الآخرة وسعادتها، فليس هو يأكل ويشرب لذات الأكل والشرب وشهوتهما فلذا هو لم يجع لم يأكل، ولو لم يعطش لم يشرب، وقد ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - قوله: «نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا فلا نشبع» [3] .
(1) أخرج البخاري (10/ 66) في الأشربة: باب شرب اللبن بالماء من حديث أنس بن مالك أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرب لبنًا وأتى داره. فحلبت شاة، فشبت لرسول - صلى الله عليه وسلم - من البئر، فتناول القدح، فشرب، وعن يساره أبو بكر، وعن يمينه أعرابي، فأعطى الأعرابي فضله، ثم قال: «الأيمن فالأيمن» .
(2) من كتاب «منهاج المسلم» لأبي بكر الجزائري (ص 129 - 133) .
(3) لم أقف على من خرجه، ولعله أثر من آثار الصحابة رضي الله عنهم وليس بحديث نبوي، والله أعلم.