الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وبعد:
يقول الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [2] .
أخي المسلم: نقدم لك هذه النصحية وهي تحتوي موضوعًا هامًا وتعالج مشكلة كبيرة وقع فيها كثير من الناس اليوم وهي مشكلة اللباس غير الشرعي حيث أطال كثير من الرجال أثوابهم. وجروا رداء الخيلاء وذيل الكبرياء وبمقدار ما أطال الرجل ثوبه رفعت المرأة ثوبها في كثير من بلاد الإسلام وتبرجت وعرَّضت المجتمع لفتنة عمياء وبلاء عظيم ونحن يا أخي إذ نقدم لك هذه النصيحة مشفقين عليك نأمل منك أن تعيها وتسعى في نشرها وتطبق ما تحتويه.
ونبدأ بالرجال فنقول:
أخي المسلم إن نعم الله عليك اليوم سابغة وإن من أكبر نعمه عليك هذا اللباس الذي تمتاز به على الحيوان حيث يقول سبحانه وتعالى {قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ} ثم تذكر نوعًا ثانيًا من اللباس وهو لباس الزينة ثم يأمرك وأنت تنعم باللباسين أي ما تستر عورتك وما تتجمل به أن لا تغفل عن خشية الله وتقواه فيقول سبحانه {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} إذًا عليك أن تتجنب
(1) للشيخ عبد الله محمد الجلالي.
(2) سورة الأعراف: 26