الدار إلى أهله، وبقي قوم فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمخضب من حجارة، فصغُر المخضب [1] أن يبسط فيه كفه فتوضأ القوم كلهم. قالوا: كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة متفق عليه [2] . هذه رواية البخاري
وفي رواية له ولمسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا بإناء من ماء، فأتي بقدح رحراح [3] فيه شيء من ماء، فوضع أصابعه فيه. قال
أنس: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه، فحزرت من توضأ ما بين السبعين إلى الثمانين.
2 -وعن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - قال: أتانا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ. رواه البخاري [4] .
«الصُفر» بضم الصاد، ويجوز كسرها؛ وهو النحاس، و «التور» كالقدح، وهو بالتاء المثناة من فوق.
3 -وعن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على رجل من الأنصار، ومعه صاحب له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شنة وإلا كرعنا» [5] رواه البخاري [6] .
«الشن» : القربة.
4 -وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهانا عن الحرير
(1) المخضب: إناء من حجارة.
(2) البخاري (1/ 161 و 262) ، ومسلم (2279) .
(3) أي: قريب القعر مع سعة.
(4) البخاري (1/ 261) .
(5) الكرع: تناول الماء بالفم من غير إناء ولا كف.
(6) البخاري (10/ 77) .