فإن لم يفعل فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» [1] .
8 -أن يتناول الطعام أو الشراب أكبر الجالسين، ثم يديره إلى الأيمن فالأيمن، وأن يكون هو آخر القوم شربًا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «كَبِّر كَبِّر» أي ابدأ بالأكبر من الجالسين، ولاستئذانه عليه الصلاة والسلام ابن عباس في أن يناول الشراب الأشياخ على يساره، إذ كان ابن عباس رضي الله عنهما على يمينه والأشياخ الكبار على يساره، فاستئذانه دال على أن الأحق بالشراب الجالس على اليمين [2] ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: «الأيمن فالأيمن» (3) ، وقوله: «ساقي القوم آخرهم» يعني شربًا. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
9 -أن لا يبدأ بتناول الطعام أو الشراب، وفي المجلس من هو أولى منه بالتقديم لكبر سن، أو زيادة فضل؛ لأن ذلك مخل بالآداب، معرض صاحبه لوصف الجشع المذموم، قال بعضهم:
وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن
بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل
10 -أن لا يُحوِّج رفيقه أو مضيِّفه إلى أن يقول له: كل، ويلح عليه، بل عليه أن يأكل في أدب كفايته من الطعام من غير حياء أو تكلف للحياء، إذ في ذلك إحراج لرفيقه أو مضيِّفه، كما فيه نوع رياء، والرياء حرام.
(1) أحمد وابن ماجه والحاكم (حسن) .
(2) (، 3) متفق عليه.