فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 83

أو غيره، وإذا ثرد غطاه شيئًا حتى يذهب فوره، فإنه أعظم للبركة، ويكره رفع يده قبلهم بلا قرينة، وأن يقيم غيره عن الطعام قبل فراغه لما فيه من قطع لذته ولا يقوم عن الطعام حتى يرفع، وأن أكل تمرًا عتيقًا ونحوه فتشه وأخرج سوسه، وإطعام الخبز البهيمة تركه أولى إلا لحاجة أو كان يسيرًا، ومن السنة أن يخرج مع ضيفه إلى باب الدار. ويحسن أن يأخذ بركابه، وروي مرفوعًا من أخذ بركاب من لا يرجوه ولا يخافه غفر له: «قال ابن الجوزي» وينبغي أن يتواضع في مجلسه، وإذا حضر ألا يتصدر، وإن عين له صاحب البيت مكانًا لم يتعده، والنثار في العرس وغيره والتقاطه مكروهان؛ لأنه شبه النهبة، والتقاطه دناءة وإسقاط مروءة، ومن أخذ منه شيئُا ملكه، ومن حصل في حجره منه شيئًا فهوله، وليس لأحد أخذه منه فإن قسم على الحاضرين لم يكره، وكذلك أن وضعه بين أيديهم وأذن لهم في أخذه على وجه لا يقع فيه تناهب، ويسن إعلان النكاح، والضرب عليه بدف لا حلق ولا صنوج: للنساء، ويكره للرجال، ولا بأس بالغزل في العرس، وضرب الدف في الختان وقدوم الغائب ونحوهما كالعرس، ويحرم كل ملهاة سوى الدف كمزمار وطنبور ورباب وناي وعود وزمارة الراعي ونحوها: سواء استعملت لحزن أو سرور [1] .

(1) كتاب الإقناع في الفقه للشيخ موسى الحجاوي المقدسي رحمه الله (3/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت