الحديث عن العقيدة الإسماعيلية ليس سهلا ميسورا مثل الحديث عن العقائد الثابتة، إذ أن كثيرا من أصول المذهب الإسماعيلي أصبح نظريا فقط، بمجرد أن أصبح للإسماعيلية دولة سياسية، وتدخلت التنظيمات السياسية في العقيدة، فكيفتها حسب ما أملته الظروف السياسية. ومن هذه الأصول التي اتفق عليها الإسماعيلية منذ وجدت إلى الآن: القول بضرورة وجود إمام معصوم منصوص عليه من نسل محمد بن إسماعيل بن جعفرالصادق، والنص على الإمام يكون من الإمام الذي سبقه بحيث تتسلسل الإمامة في الأعقاب، ومن الغريب أن أئمة الإسماعيلية أنفسهم لم يحترموا هذا الأصل الأساس من أصول العقيدة، لا في العصور القديمة ولا في عصرنا الحديث فالمعز لدين الله الفاطمي نص على ولاية ابنه عبد الله من بعده، ولكن عبد الله توفي في حياة أبيه، فنص المعز مرة أخرى على ولاية ابنه العزيز، فخالف بذلك الأساس الذي قامت عليه الإسماعيلية في أن الإمامة لا تنتقل من أخ إلى أخ، إنما تنتقل من أب إلى ابن. وفي عصرنا حرم (أغاخان الثالث _ من دعاة الإسماعيلية النزارية -) ولديه (علي خان، وصدر الدين خان) من الإمامة، ونص على حفيده (كريم) الذي لقب بـ (أغاخان الرابع) وهو الإمام الحالي للطائفة النزارية