الصفحة 41 من 55

2.كشفت الدراسة عن أن التأويل مر بمراحل ثلاث: ففي المرحلة الأولى: دار فيها مع التفسير كشفا وفهما لمعاني النص الديني. ولم يجد العرب المسلمون صعوبة في معرفة وفهم آي القرآن، فأسلوب القرآن جار على أساليبهم المستعملة، إلى جانب معايشتهم للنصوص، ومعرفة أسباب نزولها، كل ذلك سهل عليهم إدراك مضامين النص، ومعرفة إيحاءاته. وفي مرحلة تالية: أصبح التأويل مصطلحا مستقلا، له أهميته وخطره، وهو صرف اللفظ عن ظاهر معناه إلى معنى يحتمله بدليل. وفي مرحلة ثالثة: استغله الباطنيون الغلاة، فأصبح التأويل عندهم هو: صرف اللفظ عن ظاهر معناه إلى معنى قرروه في أذهانهم.

3.وضحت من خلال بعض الأمثلة أن لا ضوابط للغلاة في تأويلاتهم، فقد نجد الواحد منهم يؤول الشيئ الواحد تأويلين متناقضين، كما أنهم من النادر أن يتفقوا في تأويلاتهم للشيئ الواحد، مما يدل على ان كل واحد يؤول بما شاء له الهوى، وحسب انحراف مزاجه أو اعتداله. لذا وضع علماء الإسلام ضوابط للتاويل المقبول، كي لا تتخذ المذاهب الضالة والتيارات الهدامة من التأويل سندا ووسيلة لخدمة أغراضها، ولبث الفوضى الفكرية، والإجتماعية، والدينية

4.التأكيد على ضرورة معرفة الدارسين للعلوم الشرعية للتأويلات الباطنية الفاسدة، لإدراك ما حرفه أرباب المذاهب ودسوه في كتب التفسير، من معاني خرجوا بها عن قواعد اللغة، وأصول الشريعة ومقاصدها.

5.إن ثبات الإسلام بشموخ أمام كل حركات الهدم والفتنة، يزيدنا يقينا بقوة الإسلام الذاتية على تجاوز المحن والمصاعب ولكن مع ذلك، فعلى المسلمين أن يبذلوا قصارى جهودهم في الإستمساك بعروة الإسلام الوثقى، واستيعاب ثقافة العصر، ورصد تحركات أعداء الإسلام، ومواجهة كل ذلك بثبات ويقين .. والعاقبة للمتقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت