الصفحة 31 من 55

1: - نصوص الكتاب والسنة: من المعلوم أن نصوص الكتاب والسنة فيها المجمل والمبين، والعام والخاص والمطلق والمقيد، ونصوص الشرع يفسر بعضها بعضا، ويجوز أن يفسر ظاهر آية بآية أخرى، أو بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فالله سبحانه وتعالى يقول: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) 100، فأطلق الذكر على السنة التي فيها بيان لمجمل القرآن، وتخصيص لعمومه، وتقييد لمطلقه، إلا أن بعض العلماء اشترطوا في الحديث الذي يخصص الكتاب، أو يبين مجمله، أو يقيد مطلقه، أن يكون متواترا غير آحادي 101.

2: - الإجماع: يعتبر الإجماع من الأدلة المعتبرة في التأويل، وهو دليل من الأدلة المتفق عليها في إثبات الأحكام الشرعية، يقول ابن حزم: (ولا يحل لأحد أن يحيل آية عن ظاهرها، ولا خبرا عن ظاهره، لأن الله تعالى يقول:

(بلسان عربي مبين) 102، وقال تعالى ذاما لقوم: (يحرفون الكلم عن مواضعه) 103، ومن أحال نصا عن ظاهره في اللغة بغير برهان من آخر، أو إجماع، فقد ادعى أن النص لا بيان فيه، وقد حرف كلام الله تعالى، ووحيه إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن موضعه.) 104

الفصل الثالث

نماذج لتأويلات طائفة البهرة، وبيان بطلانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت