الصفحة 30 من 55

وكذلك النصوص الدالة على أحكام هي من أمهات الفضائل، وقواعد الأخلاق التي تقرها الفطر السليمة، ولا تستقيم حياة الأمم بدونها،كالوفاء بالعهد،والعدل، وأداء الأمانة، والمساواة أمام الشريعة وصلة الأرحام، وبر الوالدين، والصدق، والنصوص التي تحرم أضدادها من: الكذب،والخيانة، وعقوق الوالدين، والنصوص التي اقترن بها ما يفيد التأبيد وغيرها من القواعد الأساسية، التي لا تحتمل تأويلا ولا نسخا، منذ أوحي بالنصوص التي تقررها 97.

ثالثا: - أن لا يتعارض التأويل مع نصوص قطعية الدلالة، لأن التأويل منهج من مناهج الاستدلال والاستنباط الاجتهادي الظني، والظني لا يقوى على معارضة القطعي، كتأويل القصص الوارد في القرآن الكريم، بصرفها عن معانيها الظاهرة إلى معان أخرى يصيرها خيالية لا واقع لها، وهذا التأويل معارض لصريح الآيات القاطعة التي تدل على أن لها واقعا تاريخيا. 98

رابعا: - أن يستند التأويل إلى دليل صحيح يدل على صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى غيره، وأن يكون هذا الدليل راجحا على ظهور اللفظ في مدلوله، لأن الأصل هو العمل بالظاهر، إلا إذا قام دليل على أن المراد باللفظ هو المعنى الذي حمل عليه، فالعام مثلا على عمومه، ولا يقصر على بعض أفراده إلا بدليل، والمطلق على إطلاقه، ولا يعدل عن إطلاقه الشائع إلى تقييده إلا بدليل يدل على إرادة هذا القيد، وظاهر الأمر الوجوب فيعمل به حتى يقوم الدليل على الندب أو الإرشاد أو غيرهما، والنهي ظاهره التحريم، فيعمل به حتى يدل الدليل على العدول عنه إلى الكراهة مثلا. 99 ويشترط في الدليل أن يكون صحيحا معتبرا شرعا، يرشد إلى تحديد إرادة الشارع في النصوص المتعارضة.

ويمكن إجمال الأدلة المعتبرة للتأويل الصحيح فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت