الصفحة 14 من 58

كان اسمه مزدانًا بحرف الجيم 000 فيعمد إلى أن يجعل بقية الحروف كلها أجيامًا، فيحدث لأول مرة في تاريخ اللغات أن تتوحد الأسماء بينما تتمايز المسميات )) (29) .

كذلك يكون الإبداع الشعري معولًا يخرق السفينة بل إعصارًا يحرق السفينة ومن فيها.

وأدهى من ذلك وأمّر ما ختم به (تلموده) وأسماه (( السورة الخامسة ) ) (( الجيم تجرح (( ، فقد أخرجها على نحو يستدعي إلى عقل القارئ نمط بناء السورة القرآنية، يستفتحها قائلا: (( أعوذ بالشعب من السلطان الغشيم باسم الجيم والجنة والجحيم ومجتمع النجوم أنكم اليوم ستفجأون 000000 ثم يقول: (( وما أدراك ما الجيم، فإذا مزجنا الأجيام مزجًا، ثم مخجنا جُرْجَهُنَّ مخجا، ثم مججناهن مجًّا، قل يا أيها المجرمون، إنكم اليوم لفي وجوم ) )000000

ثم يختم سورته الخامسة، ويختتم (( تلموده ) )قائلًا: (( الجيم جل جلالها.

صدق الحرف الرجيم )) (30) .

لن يكون إجرام وافتراء على الله والقرآن كمثل ما قال في تلموده، ففاق أستاذه (( عبد الوهاب البياتي ) )حين قال في ديونه: (( كلمات لا تموت ) ):

الله في مدينتي يبيعُه اليهودُ

الله في مدينتي مشرَّدُُ طرِيدُُ

أراده الغُزاةُ أن يكونَ

لهم أجيرًا شاعرًا قوادا

يخدع في قيثاره المذهَّبِ العبادِ

لكنه أُصيب بالجنون

لأنَّه أراد أن يصون زنابق الحقول

من جرادهم أرادَ أن يكون ))

كل ذلك وكثير غيره في مجالات عديدة، ومؤسسات رسمية وغير رسمية، يجاهد أصحابه، في أن يخرق في سفينة الأمة خرقًا، بل يجاهدون في أن يحرقوها حرقًا لا يبقي ولا يذر.

فكان فريضة على كل من يعلن أن في قلبه ذرة من إيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وانتسابًا إلى الإسلام وأهله أن يقوم إلى تغيير هذا المنكر، وأن يأخذ على أيديهم من قبل أن يحرقوا أو أن يخرقوا: ولذلك قالها الرسول صلى الله عليه وسلم مكلفًا محذرًا: (( فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا علي أيديهم نجوا ونجوا جمعيًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت