هذا التغيير غير مقصورٍ على طائفة من الناس، يكون لها أو عليها دون غيرها، بل هو عام يختلف مناطه ودرجته باختلاف أمور عدة أهمها:
-علاقة من يقوم بالتغيير، بمن يقع منه المنكر.
-نوع المنكر المراد تغييره ومناخات وقوعه.
وبيان هذا: أن علاقة المغيِّر، بمن وقع منه المنكر على واحد من خمسة أحوال:
1 -أن يكون للمغيِّر ولاية خاصة على ذي المنكر، كولاية الوالد على ولده، والزوج على زوجته.
2 -أن يكون للمغيِّر ولاية عامة على ذي المنكر، كولاية السلطان على رعيته وأمته.
3 -إلا يكون لأي من المغيِر وذي المنكر ولاية عامة أو خاصة، كما بين أفراد الرعية.
4 -أن يكون لذي المنكر ن ولاية خاصة على من يقوم بالتغيير، كأن يكون ذو ... المنكر والد المغير، أو زوجها.
5 -أن يكون لذي المنكر ولاية عامة على المغيِر، كولاية السلطان الواقع في المنكر على رعيته التي تريد تغيير منكره.
هذه خمسة أحوال يختلف حكم التغيير باليد باختلافها، وباختلاف المنكر.
نفسه وظروفه. على أن التغيير باليد غير محصور في القوة، التي هي استخدام السيف، وما شاكله، أو الضرب وما ضارعه، فإن التغيير باليد ذو صور ومراحل عديدة.
من ذلك استخدام اليد في إفساد آلات المنكر، أو إذهاب عين المنكر، كتحطيم أدوات شرب الخمر وإراقتها، وتهديم حاناتها، إذا لم تكن تصلح إلا لذلك، أو غلق الطرق المؤدية إليها، أو قطع المياه وأدوات الإنارة عنها، وكذلك إفساد آلات الغناء الماجن المحرم، وأدوات تصوير المنكر أو طبعه أو نشره في الناس، وإفساد أماكن بيعه وتوزيعه، إذا لم تكن تلك الأماكن صالحة إلا لذلك 00 إلخ.
كل هذا وكثير مثله يدخل في التغيير باليد، وهو ليس من استخدام السيف المؤدي إلى إراقة دم، أو إزهاق روح.
الحالة الأولى: أن يكو للمغيِر ولاية خاصة على ذي المنكر، كولاية الوالد على ولده، والزوج على زوجته.
أساس الحكم في هذا، قوله صلى الله عليه وسلم: (( كُلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته: الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله، وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيته.