من نفعه (7) .
والذي أراه أنه ليس هناك صورة من صور عقد التأمين على الحياة يمكن قياسها على عقد المضاربة حتى لو تجاوزنا عن كون الربح في المضاربة يشترط فيه أن يكون قدرًا شائعًا بالنسبة، وذلك للأسباب الآتية:
أ- المبلغ الذي يدفعه رب المال للعامل في المضاربة يظل ملكًا لصاحبه، ولا يدخل في ملك العامل، وذلك بخلاف التأمين فإن القسط يدخل في ملك الشركة تتصرف فيه تصرف المالك في ملكه.
ب- في حالة موت رب المال في المضاربة يستحق ورثته المال الذي دفعه مع ربحه إن كان فيه ربح، أما في عقد التأمين على الحياة فإن الورثة يستحقون عند موت المؤمن له المبلغ الذي اتفق عليه المؤمن له مع الشركة بالغًا ما بلغ، فلو أن شخصًا أمن على حياته بمبلغ ألف دولار ثم مات بعد ما دفع للشركة قسطًا واحدًا مائة دولار، فإن ورثته يستحقون الألف كاملة، فكيف يقاس هذا العقد على عقد المضاربة؟.
ولا يصح أن يقال إن الشركة تتبرع بالزائدة على ما دفعه المؤمن له، لأن من خصائص عقد التأمين على الحياة أنه عقد معاوضة، الشركة ملزمة فيه بدفع المبلغ المتفق عليه إذا وفى المؤمن له بالتزامه في دفع الأقساط.
ج- في حال موت صاحب المال في عقد المضاربة يكون المبلغ الذي في يد المضارب من ضمن تركة المتوفى يجري فيه ما يجري في سائر أموال التركة.
أما في عقد التأمين فإن المال المستحق قد لا يذهب إلى الورثة مطلقًا، وذلك في حالة ما إذا عين المؤمن له مستفيدًا -وهذا من حقه- فإن جميع المال