وعبد الواحد ابن مغيث، وأيضا عبد الكريم بن عبد الواحد بن مغيث سنة (209 هـ) ، وهؤلا أيضا لم يذكر أحد منهم في نسب أبي محمد عبد الله بن محمد بن مغيث القرطبي.
وهناك أيضا البيت الثالث وهو بيت مغيث الصدفيين بطليطلة، ومنهم الفقيه أبي جعفر احمد بن مغيث بن أحمد بن مغيث الصدفي الطليطلي، صاحب كتاب المقنع في علم الشرط، والفقيه أحمد بن محمد بن مغيث. وهذا البيت من الصدف، والصدف سبق وتحدثنا فيه وأوردنا الخلاف عليه.
وعلى هذا الأساس قسمت بيت مغيث في الأندلس إلى ثلاثة بيوت:
بيت مغيث الغساني الحُجّاب بقرطبة، وبيت مغيث الأنصاريين قضاة قرطبة، وبيت مغيث الصدفيين بطليطلة. أما مغيث الرومي وقضاة قرطبة الأنصاريين فهم يلتقون في رجل واحد: فالغساسنة والأنصار هم أبناء عمومة يلتقون في عمرو (مزيقيا) بن عامر (ماء السماء) . وأما الصدف: قيل من بني حضرموت، وقيل من كندة، وقيل من حمير.
والجدير بالذكر أن هناك أبناء مغيث، لا يزالون يسكنون الهجرين بدوعن من حضرموت، و"الهجران"كانت أحد منازل الصدف، وإذا صح نسب هذه الأسرة في الصدف، فستكون من أقدم الأٌسر التي سكنت الهجرين، ولا تزال، وربما نزحت قديما وتفرقت ثم رجعت الى موطنها الأصلي. والصدف لم يسكنوا الهجرين فقط بل تفرقوا في حضرموت وفي أنحاء العالم. أما اذا كانوا من الأنصار، فهم يعدون من أهل قرطبة الأنصاريين، اذ لم يٌعرف أحد من بيت مغيث في الأنصار غيرهم. وإذا كانوا غساسنة -أي من نسل مغيث الغساني- فهم أبناء عمومة الأنصار كما ورد في قصة استغاثة الأنصار لأبناء عمومتهم الغساسنة عندما نقضت اليهود العهد الذي بينهم وبين الأنصار. والله تعالى أعلم
أما اذا كانوا من نسل القائد العلاء بن مغيث اليحصبي فهم يعدون من حمير.