ومن اضطرابه كذلك: قوله في أول حديثه"يكون كفرًا دون كفر، ولكن يجب على المسلمين قتاله"؛ أي رغم عدم كفره، وهنا يقول:"إذا قاتلوه وقاتلهم يكون كافرًا".. ؟!
ومنها: أن القتال ليس دائمًا دليلًا على الاستحلال .. وإلا لعد قتال أهل المعاصي عن معاصيهم، ودفاعهم عن خمورهم ومخدراتهم .. وقتال البغاة عن بغيهم .. دليلًا على استحلالهم المعاصي والبغي .. وبالتالي يقاتلون قتال أهل الكفر والردة .. وهذا قول مؤداه ولا بد للقول بمذهب الخوارج في أهل الذنوب والمعاصي!!
ومنها: أنه يمكن أن يُرد على الشيخ بنفس كلامه، وأدلته وقواعده التي رد فيها كفر المبدل لشرائع الله تعالى، فيقال له: بس .. قاعدة .. قاعدة .. لازم الحكم ليس بحكم .. لازم المذهب ليس بمذهب .. !!
ومنها: أن ما من حاكم ولا طاغوت يحكم المسلمين في هذا الزمان إلا وهو يُقاتل قتال المستميت دفاعًا عن قوانينه وحكمه، ودستوره .. ويدافع عنها أكثر مما يدافع عن نفسه .. ومع ذلك نجد مشايخنا يمسكون عن القول بكفرهم؟!!
فعلام عند التنظير والتأصيل نكفرهم .. وعند إنزال الأحكام على أرض الواقع لتأخذ طريقها إلى هؤلاء الطواغيت لا نكفرهم .. ونتوسع في التأويل لهم؟!!
فانظر مثلًا ماذا يقول الشيخ بعد أن ذكر قاعدته في كفر من يقاتل دفاعًا عن الحكم بغير ما أنزل الله .. عندما تناول الكلام حكام مصر الذين عرفوا بعدائهم الشديد لشرع الله تعالى، وبقتالهم العنيف والمستميت عن قوانينهم الباطلة، وحكمهم الذي هو حكم بغير ما أنزل الله: (الظن في حكام مصر وغيرها - الله لا يبلانا - هو الظن فيهم الشر والكفر، لكن بس يتورع الإنسان عن قوله كافر، إلا إذا عرف أنه استحله، نسأل الله العافية) ا هـ.
فالقضية عند الشيخ على وضوحها وجلائها لا تتجاوز عنده درجة الظن .. وعلى جلاء ووضوح كفر طواغيت مصر فهو يتورع أن ينزل فيهم كلمة كافر؛ لأنه لم يظهر للشيخ بعد أنهم استحلوا الكفر .. ؟!
6)كلام الشيخ المثبت هنا معارض ومخالف لكلامه السابق .. وإليك بعض أقواله السابقة في المسألة كما في رسالته وجوب تحكيم شرع الله الواسعة الانتشار، حيث قال: (لا إيمان لمن اعتقد أن أحكام الناس وآراءهم خير من حكم الله ورسوله، أو تماثلها وتشابهها، أو