ومن المشروع لدعاة الحق وطلبة العلم إذا أشكل عليهم أمر من كلام أهل العلم أو غيرهم أن يرجعوا إلى العلماء المعتبرين ويسألوهم عنه ليبينوا لهم جلية الأمر، ويوقفوهم على حقيقته، ويزيلوا ما في أنفسهم من التردد والشبهة عملًا بقول الله عز وجل في سورة النساء: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلًا}
والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين جميعًا، ويجمع قلوبهم وأعمالهم على التقوى وأن يوفق جميع علماء المسلمين، وجميع دعاة الحق لما يرضيه وينفع عباده، ويجمع كلمتهم على الهدى ويعيذهم من أسباب الفرقة والاختلاف، وينصر بهم الحق، ويخذل بهم الباطل إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين""
ولا شك أن أكثر هؤلاء العلماء تصنيفًا في هذه المجموعة وأعمقهم علمًا بهم وبأصولهم هو الشيخ العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد -حفظه الله- الذي جمع أصولهم وعرف مقاصدهم وأدرك أخطار منهجهم فكتب فيهم كتابًا فريدًا جامعًا سماه (تصنيف الناس بين الظن واليقين) ، واكتفى هنا بنقل بعض هذه العبارات ..
* يقول الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله:
"وإذا علمت فشو ظاهرة التصنيف الغلابة، وأن إطفاءها واجب، فاعلم أن المحترفين لها سلكوا لتنفيذها طرقًا منها:"
* إنك ترى الجراح القصاب كلما مر على ملأ من الدعاة اختار منهم (ذبيحًا) فرماه بقذيفة من هذه الألقاب المرة تمرق من فمه مروق السهم من الرمية، ثم يرميه في الطريق ويقول: أميطوا الأذى عن الطريق فإن ذلك من شعب الإيمان؟؟
* وترى دأبه التربص والترصد: عين للترقب، وأذن للتجسس كل هذا للتحريش، وإشعال نار الفتن بالصالحين وغيرهم.