كتاب الشيخ ربيع بن هادي لعله أول كتاب يؤلف في الإسلام يكون موضوعه النميمة، والسعي بعرض مسلم ..
وهذا الكتاب لا يدخل في كتب الردود العلمية بأي صورة من الصور لأنه لا يحمل قضية علمية واحدة في معتقد أو خلاف في حكم شرعي، وإنما الكتاب كله وشاية كاذبة تقول: عبدالرحمن يسبنا .. (عبدالرحمن يمدح أهل البدع) ..
وكتاب الشيخ ربيع نموذج صارخ للأصول التي وضعها الشيخ ربيع .. وهذا الكتاب لا يدخل في باب النصح لله، وكتابه ورسوله، وعامة المسلمين وأئمتهم بأي صورة من الصور، وذلك أنه تشهير، وتنفير، واتهام بباطل، وإلزام بأقوال أعلنت براءتي منها، ورجوعي عنها .. ولا يجوز تعيير مسلم ولا التشهير به، ولا تذكيره بما رجع عنه، وتبرأ منه.
وقد كتبت لسماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز بحقيقة الخلاف لأن بعض التنبيهات التي كان قد كتبها إلي أراد بعضهم أن تكون مدخلًا إلى هدمي، وتبديعي، ثم تطبيق منهج الشيخ ربيع في الحكم على الرجال، وكان من هذا الخطاب لسماحته ما يلي:
"سماحة الوالد:"
حقيقة الخلاف وخلاصته بيني وبين الشيخ ربيع بن هادي ومن قلده في طريقه .. بل بين علماء السنة في العالم أجمع والشيخ ربيع بن هادي ... أن ربيع بن هادي قد خرج على المسلمين بمنهج جديد سماه منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف.
وكان من الأصول التي وضعها لهذا المنهج أن حكم على كل مسلم وقع في بدعة أو ما ظنه بدعة بأنه مبتدع، وأن كل مسلم قال كلمة ظاهرها الكفر فهو كافر، حتى وإن كان القائل قد نفى هذا صريحًا في مكان آخر، وموضع آخر من كلامه، وأنه لا يحمل مطلق على مقيد، ولا مجمل على مفسر، إلا في كلام الله فقط .. وأن كل من حكم هو عليه بالبدعة -حسب هذه المقاييس- فواجب على أهل الإسلام جميعًا هجره، وإبطال ما أحسن فيه، ولو كان جهادًا ونصرًا للإسلام وعزًا للمسلمين، ولا يجوز ذكره إلا بما أساء فيه فقط ..