فعلى المسلم أن يتقي الله في نفسه، وفي هؤلاء المساكين أرباع المتعلمين أو أعشارهم.
وفي الحديث الصحيح: [لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم] يعني خير لك من الدنيا، فكذلك من ضل بسببه رجل واحد فعليه وزر عظيم، وقال الله تعالى بعدما ذكر قصة قتل ابني آدم لأخيه: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا} (المائدة:32)
وإضلال الإنسان في دينه أعظم من قتله بكثير، والكلام في مسائل الدين يجب أن يكون بدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يقصد به وجه الله، وألا يكون ضرره أكبر من نفعه، وألا يكون الحامل عليه الحسد لمعين واتباع الهوى" (الهوى وأثره في الخلاف/33 - 34) "
أما الجريمة الثالثة لي عند الشيخ ربيع بن هادي فهي دعوتي الدائمة لجمع كلمة المسلمين، وعدم الفرقة، ووجوب التعاون على البر والتقوى بين العاملين للإسلام، وقد جعل ربيع هذا الأصل القرآني من الجرائم لأنه على حد زعمه يجب تمييز السلفيين عن غيرهم، ولا يجوز لهم أن يمدوا يد التعاون على بر وتقوى مع غيرهم من الجماعات والأفراد ...
وهذا الذي يقوله ويدعيه مناقض لأمر الله بالاجتماع، وعدم الفرقة، ومخالف لعمل كل علماء الإسلام في كل العصور، وخاصة أهل السنة والجماعة الذين ما سموا بالجماعة إلا لإنها أصل أصولهم، عملًا بقوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا .. }
وبقوله: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات} وكل علماء الأمة المخلصين دعوا بدعوة الله هذه ..
* يقول الشيخ المفسر عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله:
"ومن أهم أمور الجهاد وخصوصا في هذه الأوقات: التعاون بين المسلمين في جميع شؤونهم الدينية والسياسية والاقتصادية واتصال بعضهم ببعض في تحقيق ذلك لأن عددهم كثير وأعداؤهم جادون في الحيلولة بينهم في هذه الأمور وقد تفننوا في تفريقهم وأقاموا الحواجز والسدود في اتصال بعضهم ببعض حتى أوهنوا قواهم وساءت حالهم وهم مجدون في هذا الأمر".
* وجاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة شيخنا الإمام عبد العزيز بن باز: