فأجاب -وفقه الله-:
"وجود هذه الجماعات الإسلامية فيه خير للمسلمين ولكن عليها أن تجتهد في إيضاح الحق مع دليله وألا تتنافر بعضها البعض وأن تجتهد بالتعاون فيما بينها وأن تحب إحداها الأخرى وتنصح لها وتنشر محاسنها وتحرص على ترك ما يشوش بينها وبين غيرها."
ولا مانع أن تكون هناك جماعات إذا كانت تدعوا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعليهم أن يترسموا طريق الحق ويطلبوه وأن يسألوا أهل العلم فيما أشكل عليهم وأن يتعاونوا مع الجماعات فيما ينفع المسلمين بالأدلة الشرعية لا بالعنف ولا بالسخرية ولكن بالكلمة الطيبة والأسلوب الحسن وأن يكون السلف الصالح قدوتهم والحق دليلهم وأن يهتموا بالعقيدة الصحيحة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم"."
أما قول الشيخ ربيع بأنني غال في السياسة وفي فقه الواقع، فاتهام سخيف، فأنا بحمد الله لم أتسلم في حياتي منصبًا سياسيًا، ولا أطمع في شيء من ذلك، ولا أتمناه .. وإن كنت أعيش شيئًا من هموم المسلمين، وأحاول أن أعرف شيئًا من مكايد أعدائهم فإنني أرى أن هذا من فروض الكفايات، وهو على مثلي فرض عين، فإنني أسأل وأقصد، وأخطب، وأفتى، وكل ذلك بحمد الله وتوفيقه ..
ولا بد لكل ذلك من علم بواقع الحال، وذلك لأنزل آيات القرآن منازلها، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم مواقعها.
وما زلت أرى أن جهل المتكلم في الدين بواقع الحال يحرم عليه الكلام والفتيا.
* يفرحون بالسقطات، ويسوؤهم رجوع المسلم إلى الحق:
والشيخ ربيع يبدو أنه لا مجال عنده لتوبة مهما أظهرت الندم، ولا قبول عنده لعذر ولو بالغت في الاعتذار، ولا تصديق عنده لمؤمن ولو حلف بأغلظ الأيمان.
ومنذ ظهور الرسائل المتبادلة بيني وبين سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز وهو يشيع عني أنني كاذب مخادع .. ويروج هذا سرًا، ثم صبر عامًا كاملًا عن الإعلان عنه .. ثم أعلن ما كان يسره والمقصود ليس إقالة عثرة، ونصح مسلم، ومؤازرة أخ في الله، بل يبدو أن المقصود القضاء على عدو!! وإخراج عبدالرحمن بن عبدالخالق من السلفية ليكون عرضه مستباحًا، بل ودمه مستباحًا .. ولا يتأثم طلاب العلم الصغار من شتمه وتجريحه، وتنفير الناس عنه لأنه يقال لهم: هذا الجرح والكلام في أهل البدع خير من الصلاة، والصوم، والحج!!