ورجوت أن يكون لي مثل عمله، وغبطته على النعمة التي أولاه الله إياها، ومكنه منها، وتمنيت أن أكون مثله.
وإذا وقع مسلم في خطأ، أو زلة حاولت جاهدًا أن أسترها عليه مع النصح له ما أمكنني ذلك، ودعوت الله أن يغفر له زلته، ويتجاوز عن خطيئته، وإذا رأيت مسلمًا أراد أن يتبع زلة غيره، ويقع فيما أخطأ فيه بعض أهل العلم، نصحت له، ونهيته ما استطعت أن لا يتبع خطأ غيره، وأنه لا عذر لأحد في اتباع زلة العالم، وأخبرته أن العالم يغفر له باجتهاده، وأنك لا تعذر في اتباعه في خطئه إذا تبين لك ..
وأتمنى من كل قلبي أن يعتصم المسلمون جميعًا بكتاب الله، ويمحضوا الإتباع لرسول الله، ويتمسكوا بالقرآن والسنة، وهدي سلف الأمة، هذا -بحمد الله- هو ديني وعقيدتي ..
ولم أدافع بحمد الله -فيما أعلمه- عن بدعة قط، ولا مبتدع قط إلا أن يُتَّهم مسلم بباطل، ويحمَّل كلامه ما لا يحتمل، ويُخْرج من السنة والإسلام زورًا وباطلًا .. فأدافع وأذب عن عرض المسلمين بما أستطيع .. هذا هو ديني الذي أدين الله به، وهذا ما عملت به بحمد الله طيلة حياتي، وموقفي هذا ما عليه أئمة الدعوة ورجال الهدى، وهذه نماذج من مواقفهم ..
أولًا: موقف شيخنا ووالدنا الشيخ عبدالعزيز بن باز من جماعات الدعوة:
لقد خاض والدنا الشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله ورعاه معركة طويلة ضارية مع أهل التبديع بالباطل الذي تكالبوا على جماعة التبليغ، وأرادوا قطع نشاطها من الوجود، وإخراجها بصورة إجمالية من أهل السنة والجماعة، وتحريم التعاون معها، والخروج معها وإغلاق مساجد المسلمين في وجوه أفرادها ودعاتها ..
لقد خاض الشيخ ابن باز معركة ضارية مع الذين أرادوا ذلك، وكتب عدة فتاوى، وأجاب على عشرات الأسئلة، وكتب عدة رسائل، وروجع في هذا الأمر مرات ومرات، وهو لا يتزحزح عن موقفه، ولا ينثني عنه .. معلنًا أن ذلك دين يدين الله به، وسنة يتبع بها سلفه وأستاذه الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله .. وأنه مستوثق من هذه الجماعة، وعليم بما هم عليه، وأنه يشرع التعاون معهم في الخير، وينصح لهم فيما عندهم من مخالفة السنة ..
وهذه نماذج من أقوال الشيخ وفتاويه ورسائله ودفاعه عن جماعة التبليغ:
1)كان الشيخ عبدالعزيز حفظه الله قد أصدر مجموعة من الفتاوى في هذه الجماعة، وأراد هؤلاء المحاربون لكل عمل إسلامي أن يلبسوا على الناس، فادعوا أن الشيخ تراجع عن موقفه في تأييد جماعة التبليغ، والنصح لهم، فقال الشيخ بعد سؤاله هل تراجع عن فتاويه السابقة؟