ما عنده شيء يهولك غير ذاك ... الصراخ عبر وسائل الإعلام
لو قلت هذا البحر قال مكذبا ... هذا السراب يكون بالقيعان
أو قلت هذي الشمس قال مباهتا ... الشمس لم تطلع إلى ذا الآن
فالحق شمس والعيون نواظر ... لا تختفي إلا على العميان
ويجاب على هذيان"العبيكان"بما يلي:
أولا- أين دليلك المادي على عزم الروس البقاء في أفغانستان عندما غزوها؟!
فالبينة على من ادعى، فيلزمك أن توثق ما زعمته، فتأتي بتصريح سوفيتي رسمي يعلنون فيه أنهم عازمون على البقاء في أفغانستان بعد استقرار الوضع السياسي فيها!! وهيهات هيهات أن تقدر على إثبات ذلك؛ لأن الروس ليسوا بغباء أنصاف الفقهاء حتى يعلنوا خططهم وأهدافهم الحقيقية على رؤوس الأشهاد!!
أما إن كان حكمك هذا مبني على الظن والاستنتاج، فهو بداهة أولى في حق الأمريكان في العراق، وسيأتي برهانه المادي بعد قليل - إن شاء الله -
أما الثقة في وعود المحتلين، فهو دأب ضعاف العقل والدين، والحمقى والمغفلين، وتاريخ المحتلين يؤكد لنا ذلك، فعلى سبيل المثال: غزت فرنسا الجزائر تحت شعار (الثأر لكبرياء فرنسا) ، وذلك بعدما أهان الحاكم الجزائري"الداي أحمد"سفير فرنسا في الجزائر، في قصة مشهورة، عندما ضربه على وجهه بمروحة يدوية، فأرسلت فرنسا جيوشا جرارة لغزو الجزائر لرد الاعتبار، فمكثت 132 سنة، ولم تخرج إلا تحت وطأة ضربات المجاهدين والمقاومين التي كلفت الشعب الجزائري مليون ونصف شهيد!!
أما ما يؤكد عزم الأمريكان على البقاء في العراق أمدا بعيدا، وكذب دعواهم أنهم سيخرجون إذا طلبت"الحكومة العراقية"ذلك، فما يلي:
أولا - كلنا يعلم أن أمريكا أكبر مستهلك للبترول في العالم (17 مليون برميل يوميا) ، تأمن منه 60% من مخزونها الاحتياطي الذي لا يتجاوز (21 مليار برميل في أحسن تقدير) ، و40% من الخارج، لذلك تعد أكبر مستورد للبترول في العالم، فهي تستورد أكثر من سبع ملايين برميل يوميا.
أيضا معلوم أن احتياطاتها البترولية سوف تنفد بشكل كامل سنة 2007م، وبذلك ستستورد جميع احتاجاتها البترولية من السوق العالمي بنسبة 100%، وبلا ريب أن أي خلل